علي أصغر مرواريد
431
الينابيع الفقهية
الشرط السادس : القدرة على التسليم عند الأجل ، فلا يضر العجز حال العقد ولا فيما بينهما ، ولا يكفي وجوده في بلد لا يعتاد نقله إليه إلا نادرا كهدية أو مصادرة ، ولو عين بلدا لم يكف وجوده في غيره وإن اعتيد نقله إليه . ولو أسلم فيما يعسر وجوده عند الأجل مع إمكانه - كالكثير من الفاكهة في البواكير - فإن كان وجوده نادرا بطل ، وإن أمكن تحصيله لكن بعد مشقة فالوجه الجواز لإلزامه به مع إمكانه ، ويحتمل المنع لأنه غرر . فرع : لو شرط نقل الفاكهة من بلد بعيد إلى بلده قبل وجودها في بلده صح وإن كان يبطل حينئذ مع الإطلاق ولا يجب عليه السعي فيها ، والفرق بينه وبين البواكير أنها مقصودة عند العقد ، بخلاف تغاير البلدان ، ولو فرض قصد ذلك البلد صح . هذا ، ولو انقطع عند الأجل لعارض لم ينفسخ العقد - لأن تناول الدفع هذه السنة يقتضيه الأجل ، ومورد العقد إنما هو الذمة - بل يتخير ، وليس فوريا ، بخلاف خيار الغبن ، لأن تأخيره انتظار وتأجيل والأجل لا يلحق بعد العقد ، ولو صرح بالإمهال ففي بطلان خياره نظر ، من تجدد الحق حالا فحالا فهو كخيار المولى منها ولأنه كتأخير الدين المؤجل ، ومن أن الإمهال أحد شقي التخيير وقد آثره ، وأولى في الإبطال ما إذا قال : أبطلت خياري . وقول ابن إدريس بعدم الخيار بتعذر التسليم فيه نادر . ويجري الخيار ولو مات المسلم إليه قبل وجود المسلم فيه ، ولو قبض البعض تخير أيضا ، وله أخذ ما قبض والمطالبة بحصة غيره من الثمن ، وفي تخيير المسلم إليه حينئذ وجه قوي لتبعض الصفقة عليه ، نعم لو كان الانقطاع بتفريطه فلا خيار له .